05/07/2020 اتصل بي 00966545540554 sh.asd@hotmail.com

المبادرات والاستراتيجيات

ما هي الاستراتيجية؟

تأتي كلمة “استراتيجية” من الكلمة اليونانية التي تعني “البراعة العسكرية”. فمثل القائد العسكري الجيّد، تعطي الاستراتيجية التوجيه العام لمبادرة ما.

فالاستراتيجية هي طريقة لوصف  كيف سنفعل الأمور. إنّها أقلّ تحديداً من خطّة العمل (التي تتضمّن إجابات عن أسئلة: مَن وماذا ومتى)، فهي تحاول الإجابة بطريقة شمولية على السؤال التالي: “كيف نصل إلى هناك من هنا؟” (هل علينا أن نستقلّ القطار؟ أم الطائرة؟ أم أن نسير؟)

والاستراتيجية الجيّدة تأخذ في الحسبان الحواجز والموارد القائمة (الناس، والمال، والسلطة، والمواد،…). كذلك، يجب أن تكون متناسقة مع الرؤية، والرسالة، والأهداف العامة للمبادرة. وغالباً ما تستعمل المبادرةُ استراتيجيات متعدّدة ومختلفة لبلوغ غاياتها – توفير المعلومات، وتعزيز الدعم، وإزالة الحواجز، وتوفير الموارد…الخ.

الأهدافُ تحدّد أغراضَ المبادرة – كيف سيكون شكل النجاح لدى بلوغ الرؤية والرسالة. وبعكس ذلك، فإنّ الاستراتيجيات تقترح السبل الواجب اعتمادها (وكيفية التحرّك) على طريق النجاح. وهذا يعني أنّ الاستراتيجيات تساعدكم على تحديد كيفية تحقيق رؤيتكم وأهدافكم عبر العمل على الأمور الأساسية.

لماذا الحاجة إلى بناء استراتيجيات؟

إنّ بناء الاستراتيجيات هو بالفعل طريقة لتركيز جهودكم والتفكير في كيفية القيام بالأمور. ومن خلال ذلك، يمكنكم تحقيق الميزات التالية:

  • الاستفادة من الموارد والفرص الناشئة
  • الاستجابة بفعالية للمقاومة والحواجز
  • استخدام الوقت، والطاقة، والموارد بكفاءة أكبر

متى يجب بناء استراتيجية لمبادرتكم؟

إنّ بناء الاستراتيجيات هي الخطوة الرابعة في عملية التخطيط الاستراتيجي (الرؤية، والرسالة، والأهداف، والاستراتيجيات، وخطط العمل) وبناء الاستراتيجيات هو الخطوة الأساسية بين إيجاد أهدافكم وإجراء التغييرات لبلوغها. يجب دائماً تشكيل الاستراتيجيات قبل التصرّف، لا أن نقرّر كيفية القيام بأمرٍ ما بعد أن نكون قد قمنا به. ومن دون فكرة واضحة عن الكيفية فقد تهدر أعمال مجموعتكم الوقت والجهد.

ما هي المعايير لبناء استراتيجية جيّدة؟

إنّ استراتيجيات مبادرتكم المجتمعية يجب أن تلبّي معايير عدّة. فهل الاستراتيجية:

  • تعطي توجيهاً عاماً؟ على الاستراتيجية، كما على تعزيز الخبرة والمهارات أو زيادة الموارد والفرص، أن تشير إلى السبيل العام من دون أن تحدد مقاربة ضيّقة معيّنة (مثلاً: استخدام برنامج محدّد للتدريب على المهارات).
  • تناسب الموارد والفرص؟ الاستراتيجية الجيّدة تستفيد من الموارد والمقدرات أو الإمكانات، كاستعداد الناس للعمل، أو كتقليد المساعدة الذاتية والفخر المجتمعي. وتشمل أيضاً فرصاً جديدة كالاهتمام العام الناشئ بالسلامة في الحي السكني أو جهود التنمية الاقتصادية المتوازية في مجتمع الأعمال.
  • تقلّل من المقاومة والحواجز؟ عندما تخطّط المبادرات لإنجاز أمور مهمّة فلا مهرب من المقاومة (وحتّى المعارضة). ولكن، ليس من المفترض أن توفّر الاستراتيجيات سبباً للمعارضين لمهاجمة المبادرة. فالاستراتيجيات الجيّدة تجذب الحلفاء وتردع المعارضين.
  • تطال المتأثّرين؟ لمواجهة المسألة أو المشكلة على الاستراتيجيات أن تربط بين التدخّل والأطراف الذين ينبغي أن ينتفعوا منه. على سبيل المثال، إذا كانت رسالة المبادرة تتمثّل في توفير وظائف لائقة للناس فهل إن الاستراتيجيات (توفير التعليم والتدريب على المهارات، وخلق فرص العمل…) تطال العاطلين عن العمل حالياً؟
  • تدفع قدماً بالرسالة؟ هل يمكن للاستراتيجيات معاً أن تُحدث فرقاً في الرسالة والأهداف؟ إذا كان الغرض خفض مشكلة ما، كالبطالة مثلاً، هل تكفي الاستراتيجيات لإحداث فرق في معدّلات التوظيف؟ وإذا كان الغرض تجنّب مشكلة ما، كإساءة استخدام مواد الإدمان، فهل تمّ تغيير العوامل المساهمة في الخطر (والحماية) بشكل كافٍ لخفض استخدام الكحول، والتبغ، والمخدّرات الأخرى؟